المحقق البحراني

200

الحدائق الناضرة

وهي مستحبة استحبابا مؤكدا باجماع علمائنا وأكثر العامة ، قال في المدارك وقبله العلامة في المنتهى : " والأصل فيها قوله عز وجل ( 1 ) : " فصل لربك وانحر " وقد ذكر المفسرون أن المراد بالنحر نحر الأضحية بعد صلاة العيد " . أقول : ما نقل عن هؤلاء المفسرين لا مستند له في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) الواردة بتفسير هذه الآية ، بل الموجود فيها ما يخالفه ويرده . فروى أمين الاسلام الطبرسي في مجمع البيان عن عمر بن يزيد ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قوله تعالى : فصل لربك وانحر : هو رفع يديك حذاء وجهك " وروى عنه ( عليه السلام ) عبد الله بن سنان ( 3 ) مثله . وعن جميل ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فصل لربك وانحر ، فقال : بيده هكذا ، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة " . وروى في ثالثة ( 5 ) أنه عبارة عن رفع اليدين في تكبيرات الصلاة . وروي في الكافي في الصحيح عن حماد عن حريز عن رجل ( 6 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قلت له : فصل لربك وانحر ، قال :

--> ( 1 ) سورة الكوثر : 108 - الآية 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 16 - 17 - 14 من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 16 و 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 16 - 17 - 14 من كتاب الصلاة . ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 16 - 17 - 14 من كتاب الصلاة . ( 6 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب القيام الحديث 3 من كتاب الصلاة .